الذهبي
127
سير أعلام النبلاء
إلى شيخ مخنث ؟ ! قال : يا ابن اللخناء ذاك محمد بن علي ( 1 ) . قال ابن سعد : أنبأنا محمد بن الصلت ، حدثنا ربيع بن منذر ، عن أبيه قال : كنا مع ابن الحنفية ، فأراد أن يتوضأ ، فنزع خفيه ، ومسح على قدميه ( 2 ) . قلت : هذا قد يتعلق به الإمامية وبظاهر الآية ، لكن غسل الرجلين شرع لازم بينه لنا الرسول - اللهم صل عليه - وقال : " ويل للأعقاب من النار " ( 3 ) وعليه عمل الأمة ولا اعتبار بمن شذ . قال رافضي : فأنتم ترون مسح موضع ثلاث شعرات بل شعرة من الرأس يجزئ ، والنص فلا يحتمل هذا ، ولا يسمى من اقتصر عليه ماسحا لرأسه عرفا ، ولا رأينا للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولا أحدا من أصحابه اجتزأ بذلك ولا جوزه . فالجواب : أن الباء للتبعيض ( 4 ) في قوله " برؤوسكم " وليس هذا الموضع يحتمل تقرير هذه المسألة . قال الواقدي : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن صالح بن كيسان ، عن الحسن بن محمد بن الحنفية قال : لم يبايع أبي الحجاج ، [ لما قتل ابن الزبير ] بعث [ الحجاج ] إليه أن قد قتل عدو الله ، فقال : إذا بايع الناس بايعت . قال : والله لأقتلنك . قال : إن لله في كل يوم ثلاث مئة وستين نظرة ( 5 ) . ، [ في كل لحظة ثلاث مئة وستون قضية ] فلعله أن يكفيناك [ في قضية من قضاياه ] ، وكتب الحجاج فيه إلى عبد الملك بذلك ، فأعجب عبد الملك
--> ( 1 ) ابن سعد 5 / 115 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) أخرجه البخاري 1 / 170 في العلم ، باب من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه ، وباب رفع صوته بالعلم ، وفي الوضوء باب غسل الرجلين ، ومسلم ( 241 ) في الطهارة باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص . ( 4 ) الباء للتبعيض قول مرجوح ، وقول الحذاق من اللغويين هي للالصاق . ( 5 ) عند ابن سعد : ( لحظة ) وما بين الحاصرتين في هذا الخبر منه .